الغزالي

315

إحياء علوم الدين

المؤذن من الإقامة ، والمؤذن يؤخر الإقامة عن الأذان بقدر استعداد الناس للصلاة ، ففي الخبر [ 1 ] « ليتمهّل المؤذّن بين الأذان والإقامة بقدر ما يفرغ الآكل من طعامه والمعتصر من اعتصاره » وذلك لأنه : « نهى [ 2 ] عن مدافعة الأخبثين » [ 3 ] « وأمر بتقديم العشاء على العشاء » طلبا لفراغ القلب السادسة : أن يرفع صوته بتكبيرة الإحرام وسائر التكبيرات ، ولا يرفع المأموم صوته إلا بقدر ما يسمع نفسه ، وينوي الإمامة لينال الفضل ، فإن لم ينو صحت صلاته وصلاة القوم إذا نووا الاقتداء ، ونالوا فضل القدوة ، وهو لا ينال فضل الإمامة . وليؤخر المأموم تكبيره عن تكبيرة الامام ، فيبتدئ بعد فراغه . والله أعلم وأما وظائف القراءة فثلاثة : أولها : أن يسر بدعاء الاستفتاح والتعوذ كالمنفرد ، ويجهر بالفاتحة والسورة بعدها في جميع الصبح واوليي العشاء والمغرب ، وكذلك المنفرد ، ويجهر بقوله : آمين في الصلاة الجهرية ، وكذا المأموم ويقرن المأموم تأمينه بتأمين الإمام معا لا تعقيبا [ 4 ] ، ويجهر بسم الله الرحمن الرحيم والاخبار فيه متعارضة [ 5 ] . واختيار الشافعي رضي الله عنه الجهر